الثعالبي

30

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

العالم العامل ، الولي الصالح الكامل . أخذ عن أبي زيد الثعالبي وغيره ، وعنه الشيخ زروق وغيره . ألف اللامية المشهورة في العقائد ، شرحها الشيخ السنوسي ، وأثنى على ناظمها بالعلم والصلاح . توفي سنة 884 ه‍ . 4 - محمد بن عبد الكريم بن محمد المغيلي ( 1 ) : التلمساني خاتمة المحققين ، الامام العالم ، العلامة الفهامة ، القدوة الصالح السني ، أحد الأذكياء ، ممن له بسطة في الفهم والتقدم ، متمكن المحبة في السنة وبغض أعداء الدين ، وقع له بسبب ذلك أمور مع فقهاء وقته حين قام على يهود " توات " ، وألزمهم الذل ، بل قتلهم وهدم كنائسهم ، ونازعه في ذلك الفقيه عبد الله العصنوني قاضي " توات " ، وراسلوا في ذلك علماء " فاس " و " تونس " و " تلمسان " ، فكتب في ذلك الحافظ التنسي كتابة مطولة ، بصواب رأي صاحب الترجمة ، ووافقه عليها الإمام السنوسي . دخل بلاد " أهر " وبلاد " تكدة " ، واجتمع بصاحبها ، وأقرأ أهلها وانتفعوا به ، ثم دخل بلاد " كنو وكشن " من بلاد السودان ، واجتمع بصاحب " كنو " واستفاد عليه ، وكتب رسالة في أمور السلطنة يحضه على اتباع الشرع ، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر ، وقرر لهم أحكام الشرع وقواعده . ثم رحل لبلاد " التكرور " ، فواصل إلى بلدة " كاغو " ، واجتمع بسلطانها ساسكي محمد الحاج ، وجرى على طريقته من الأمر بالمعروف ، وألف له تأليفا أجابه فيه عن مسائل ، وبلغه هناك قتل ولده بتوات من جهة اليهود ، فانزعج لذلك ، وطلب من السلطان قبض أهل توات الذين بكاغو حينئذ ، فقبض عليهم ، وأنكر عليه أبو المحاسن محمود بن عمر ، إذ لم يفعلوا شيئا ، فرجع عن ذلك ، وأمر بإطلاقهم ، ورحل لتوات فأدركته المنية بها ، فتوفي هناك سنة تسع وتسعمائة . ويقال : إن بعض ملاعين اليهود أو غيرهم مشى لقبره فبال عليه فعمي مكانه ، وكان - رحمه الله - مقداما على الأمور ، جسورا جرئ القلب ، فصيح اللسان ، محبا في السنة جدليا نظارا محققا . له تآليف منها : " البدر المنير في علوم التفسير " ، و " مصباح الأرواح في أصول الفلاح " كتاب عجيب في كراسين أرسله للسنوسي ، وابن غازي ، فقرظاه ، وشرح " مختصر

--> ( 1 ) ينظر ترجمته في : " نيل الابتهاج " ( 576 ) ، و " بروكلمان " ( 2 / 363 ) .